Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الثامن والثلاثون: معرفة إعجازه — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 628 of 1,926.

النوع الثامن والثلاثون: معرفة إعجازه

vol. 2 · p. 135

قلت: قد جاء في حديث آخر: "وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر" مع قوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} انتهى

وقال في الجمعة: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} وكذلك قال في الصوم: {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} أشار إلى سر في الجمعة وفضل عظيم أراهما الزيارة والرؤية في الجنة فإنها تكون في يوم الجمعة وكذلك أشار في الصيام بقوله: {إن كنتم تعلمون} إلى سر في الصيام وهو حسن عاقبته وجزيل عائدته فنبه صلى الله عليه وسلم بقوله: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك"

وقوله وقد رأى أعقابهم تلوح لم يصبها الماء: "ويل للأعقاب من النار" في مفهوم {فاغسلوا} في معنى قوله: {لتبين للناس ما نزل إليهم} وغسل هو قدميه وعمهما غسلا

وقال: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} مع قوله: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين}

وقوله: "إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه وخرج من كل خطيئة نظر إليها بعينيه" الحديث من قوله تعالى: {ولكن يريد ليطهركم} أي من ذنوبكم {وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} أي ترقون في درجة الشكر فيتقبل أعمالكم القبول الأعلى

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م