Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الثاني والأربعون في وجوه المخاطبات والخطاب في القرآن — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 756 of 1,926.

النوع الثاني والأربعون في وجوه المخاطبات والخطاب في القرآن

vol. 2 · p. 263

وقوله: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}

وقوله: {وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة} يريد الأجساد لأن العمل والنصب من صفاتها وأما قوله: {وجوه يومئذ ناعمة} فيجوز أن يكون من هذا عبر بالوجوه عن الرجال ويجوز أن يكون من وصف البعض بصفة الكل لأن التنعم منسوب إلى جميع الجسد

ومنه: {وجوه يومئذ ناضرة} فالوجه المراد به جميع ما تقع به المواجهة لا الوجه وحده

وقد اختلف في تأويل "الوجه" الذي جاء مضافا إلى الله في مواضع من القرآن فنقل ابن عطية عن الحذاق أنه راجع إلى الوجود والعبارة عنه بالوجه مجاز إذ هو أظهر الأعضاء في المشاهدة وأجلها قدرا وقيل -وهو الصواب-: هي صفة ثابتة بالسمع زائدة على ما توجبه العقول من صفات الله تعالى وضعفه إمام الحرمين وأما قوله تعالى: {فثم وجه الله} فالمراد الجهة التي وجهنا إليها في القبلة وقيل: المراد به الجاه أي فثم جلال الله وعظمته

وقوله: {فبما كسبت أيديكم} {ولا تلقوا بأيديكم} تجوز بذلك عن الجملة

وقوله: {واضربوا منهم كل بنان} البنان الإصبع تجوز بها عن الأيدي

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م