Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الرابع والأربعون: في الكنايات والتعريض في القرآن — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 849 of 1,926.

النوع الرابع والأربعون: في الكنايات والتعريض في القرآن

vol. 2 · p. 356

والأول أسهل لأن تغيير اللفظ أسهل من تغيير المعنى

وذهب المبرد إلى أن فعل الشرط إذا كان لفظ كان بقي على حاله من المضي لأن كان جردت عنده للدلالة على الزمن الماضي فلم تغيرها أدوات الشرط وقال إن كان مخالفة في هذا الحكم لسائر الأفعال وجعل منه قوله تعالى: {إن كنت قلته} {وإن كان قميصه} والجمهور على المنع وتأولوا ذلك ثم اختلفوا

فقال ابن عصفور والشلوبين وغيرهما: إن حرف الشرط دخل على فعل مستقبل محذوف أي إن أكن كنت قلته أي إن أكن فيما يستقبل موصوفا بأني كنت قلته فقد علمته ففعل الشرط محذوف مع هذا وليست "كان" المذكورة بعدها هي فعل الشرط

قال ابن الضائع: وهذا تكلف لا يحتاج إليه بل {كنت} بعد {إن} مقلوبة المعنى إلى الاستقبال ومعنى: {إن كنت} إن أكن فهذه التي بعدها هي التي يراد بها الاستقبال لا أخرى محذوفة وأبطلوا مذهب المبرد بأن كان بعد أداة الشرط في غير هذا الموضع قد جاءت مرادا بها الاستقبال كقوله تعالى: {وإن وإن كنتم جنبا فاطهروا}

وقد نبه في "التسهيل" في باب الجوازم على أن فعل الشرط لا يكون إلا مستقبل المعنى واختار في كان مذهب الجمهور إذ قال ولا يكون الشرط غير مستقبل المعنى بلفظ كان أو غيرها إلا مؤولا

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م