Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الخامس والأربعون: في أقسام معنى الكلام — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 908 of 1,926.

النوع الخامس والأربعون: في أقسام معنى الكلام

vol. 2 · p. 415

وقال الفارسي: الأمر بالعكس لمشابهة فعل الشرط بدخول ما للتأكيد بالفعل المقسم عليه من جهة أنها كالعدم في القسم لما فيها من التأكيد وجميع ما في القرآن من الشرط بعد إما توكيده بالنون قال أبو البقاء: وهو القياس لأن زيادة ما مؤذنة بإرادة شدة التوكيد واختلف النحاة أتلزم النون المؤكدة فعل الشرط عند وصل إما أم لا فقال المبرد والزجاج: يلزم ولا تحذف إلا ضرورة وقال سيبويه وغيره: لا تلزم فيجوز إثباتها وحذفها والإثبات أحسن ويجوز حذف "ما" وإثبات النون قال سيبويه: إن تثبت لم تقحم النون كما أنك إذا أثبت لم تجئ بما انتهى وجاء السماع بعدم النون بعد "إما" كقول الشاعر:

فإما تريني ولي لمة

فإن الحوادث أودى بها

الرابع عشر: "أما" المفتوحة قال الزمخشري في قوله تعالى: {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم} إنها تفيد التأكيد

الخامس عشر: "ألا" الاستفتاحية كما صرح به الزمخشري في قوله تعالى: {ألا إنهم هم المفسدون} ويدل عليه قولهم: إنها للتحقيق أي: تحقيق الجملة بعدها وهذا معنى التأكيد قال الزمخشري: ولكونها بهذا المنصب من التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم نحو: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}

vol. 2 · p. 416

السادس عشر: "ما" النافية نحو: ما زيد قائما أو قائم على لغة تميم جعل سيبويه فيها معنى التوكيد لأنه جعلها في النفي جوابا لقد في الإثبات كما أن قد فيها معنى التوكيد فكذلك ما جعل جوابا لها ذكره ابن الحاجب في شرح المفصل

السابع عشر: الباء في الخبر نحو ما زيد بمنطلق قال الزمخشري في كشافه: القديم هي عند البصريين لتأكيد النفي وقال الكوفيون: قولك: ما زيد بمنطلق جواب إن زيدا لمنطلق ما بإزاء إن والباء بإزاء اللام والمعنى راجع إلى أنها للتأكيد لأن اللام لتأكيد الإيجاب فإذا كانت بإزائها كانت لتأكيد النفي هذا كله في مؤكدات الجملة الاسمية

مؤكدات الجملة الفعلية

وأما مؤكدات الفعلية فأنواع:

أحدها: "قد" فإنها حرف تحقيق وهو معنى التأكيد وإليه أشار الزمخشري في قوله تعالى: {ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم م} معناه: حصل له الهدى لا محالة

وحكى الجوهري عن الخليل أنه لا يؤتى بها في شيء إلا إذا كان السامع متشوقا إلى سماعه كقولك لمن يتشوق سماع قدوم زيد قد قدم زيد فإن لم يكن لم يحسن المجيء بها بل تقول: قام زيد

وقال بعض النحاة في قوله تعالى: {ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE