Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 944 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 451

رجلين يقتتلان} فثنى الضمير ولا يقال في الواحد يقتتل

ومنه: {وأخر متشابهات} ولا يقال وأخرى متشابهة

الحادية عشر: قد تدخل الواو على الجملة الواقعة صفة تأكيدا

ذكره الزمخشري وجعل منه قوله تعالى: {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم} قال: الجملة صفة لقرية والقياس عدم دخول الواو فيها كما في قوله تعالى: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف

وقد أنكره عليه ابن مالك والشيخ أبو حيان وغيرهما والقياس مع الزمخشري لأن الصفة كالحال في المعنى وزعم بعضهم أنه لا يؤتى بالواو في الصفات إلا إذا تكررت النعوت وليس كذلك ومنه قوله تعالى: {ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم} وقوله تعالى: {آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين} وتقول: جاءني زيد والعالم

vol. 2 · p. 452

الثانية عشرة: الصفة لا تقوم مقام الموصوف إلا على استكراه

لأنها إنما يؤتى بها للبيان والتخصيص أو المدح والذم وهذا في موضع الإطالة لا الاختصار فصار من باب نقص الغرض

وقال ابن عمرون: عندي أن البيان حصل بالصفة والموصوف معا فحذف الموصوف ينقص الغرض ولأنه ربما أوقع لبسا ألا ترى أن قولك: مررت بطويل يحتمل أنه رجل أو قوس أو غير ذلك إلا إذا ظهر أمره ظهورا يستغنى به عن ذكره كقوله تعالى: {وعندهم قاصرات الطرف عين}

قال السخاوي: ولا فرق في صفة النكرة بين أن يذكر معها أولا

قال ابن عمرون: وليس قوله بشيء

القسم الثالث: البدل

والقصد به الإيضاح بعد الإبهام وهو يفيد البيان والتأكيد أما البيان فإنك إذا قلت: رأيت زيدا أخاك بينت أنك تريد بزيد الأخ لا غير وأما التأكيد فلأنه

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE