Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 963 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 470

من عمل السوء فقيل: هو بمعنى الواو والمعنى: يظلم نفسه بذلك السوء حيث دساها بالمعصية

وقوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي} فإن الوحي مخصوص بمزيد قبح من بين أنواع الافتراء خص بالذكر تنبيها على مزيد العقاب فيه والإثم

وقوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} مع أن فعل الفاحشة داخل فيه قيل أريد به نوع من أنواع ظلم النفس وهو الربا أو كل كبيرة فخص بهذا الاسم تنبيها على زيادة قبحه وأريد بظلم النفس ما وراء ذلك من الذنوب

القسم السادس: ذكر العام بعد الخاص

وهذا أنكر بعض الناس وجوده وليس بصحيح

والفائدة في هذا القسم واضحة والاحتمالان المذكوران في العام قبله ثابتان هنا أيضا ومنه قوله: {إن صلاتي ونسكي} والنسك العبادة فهو أعم من الصلاة

وقوله: {ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب}

وقوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم}

وقوله إخبارا عن نوح: {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات}

vol. 2 · p. 471

وقوله: {فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}

وجعل الزمخشري منه قوله تعالى: {ومن يدبر الأمر} بعد قوله: {قل من يرزقكم}

واعلم أن هذين النوعين يقعان في الأفعال والأسماء لكن وقوعهما في الأفعال لا يأتي إلا في النفي وأما في الإثبات فليس من هذا الباب بل من عطف المطلق على المقيد أو المقيد على المطلق

القسم السابع: عطف أحد المترادفين على الآخر أو ما هو قريب منه في المعنى والقصد منه التأكيد

وهذا إنما يجيء عند اختلاف اللفظ وإنما يحسن بالواو ويكون في الجمل كقوله: {أولى لك فأولى. ثم أولى لك فأولى}

ويكثر في المفردات كقوله: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا}

وقوله: {فلا يخاف ظلما ولا هضما} {لا تخاف دركا ولا تخشى}

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE