Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 982 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 489

الله تبارك وتعالى الرب عز وجل وإنما لم يضمر الأخ فيقال ثم استخرجها من وعائه لأمرين

أحدهما أن ضمير الفاعل في {استخرجها} ليوسف عليه السلام فلو قال من وعائه لتوهم أنه يوسف لأنه أقرب مذكور فأظهر لذلك

والثاني أن لأخ مذكور مضاف إليه ولم يذكر فيما تقدم مقصودا بالنسبة الإخبارية فلما احتيج إلى إعادة ما وأضيف إليه أظهره أيضا

وقوله تعالى {يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال}

{ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله}

السادس

أن يكون القصد تربية المهابة وإدخال الروعة في ضمير السامع بذكر الاسم المقتضي لذلك كما يقول الخليفة لمن يأمره بأمر أمير المؤمنين يأمرك بكذا مكان أنا آمرك بكذا

ومنه قوله تعالى {الحاقة ما الحاقة}

وقوله {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}

وقوله {وقال الذين في النار لخزنة جهنم} ولم يقل لخزنتها

vol. 2 · p. 490

السابع: قصد تقوية داعية المأمور

كقوله تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله} ولم يقل "علي" وحين قال {على الله} لم يقل: "إنه يحب" أو "إني أحب" تقوية لداعية المأمور بالتوكل بالتصريح باسم المتوكل عليه

وقوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم}

الثامن: تعظيم الأمر

كقوله تعالى: {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير. قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق}

وقوله: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. إنا خلقنا الإنسان} ولم يقل: "خلقناه" للتنبيه على عظم خلقه للإنسان

وقوله: {يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا} فإنما أعيد لفظ {الجبال} والقياس الإضمار لتقدم ذكرها مثل ما ذكرنا في "الم السجدة" في أحد القولين

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE