Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 983 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 490

السابع: قصد تقوية داعية المأمور

كقوله تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله} ولم يقل "علي" وحين قال {على الله} لم يقل: "إنه يحب" أو "إني أحب" تقوية لداعية المأمور بالتوكل بالتصريح باسم المتوكل عليه

وقوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم}

الثامن: تعظيم الأمر

كقوله تعالى: {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير. قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق}

وقوله: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا. إنا خلقنا الإنسان} ولم يقل: "خلقناه" للتنبيه على عظم خلقه للإنسان

وقوله: {يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا} فإنما أعيد لفظ {الجبال} والقياس الإضمار لتقدم ذكرها مثل ما ذكرنا في "الم السجدة" في أحد القولين

vol. 2 · p. 491

وهو قوله: {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار} وهو أن الآيتين سيقتا للتخويف والتنبيه على عظم الأمر فإعادة الظاهر أبلغ وأيضا فلو لم يذكر {الجبال} لاحتمل عود الضمير إلى الأرض

التاسع: أن يقصد التوصل بالظاهر إلى الوصف

كقوله تعالى: {فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته} بعد قوله في صدر الآية: {إني رسول الله إليكم جميعا} {فآمنوا بالله ورسوله} دون "فآمنوا بالله وبي" ليتمكن من إجراء الصفات التي ذكرها من النبي الأمي الذي يؤمن بالله فإنه لو قال وبي لم يتمكن من ذلك لأن الضمير لا يوصف ليعلم أن الذي وجب الإيمان به والاتباع له هو من وصف بهذه الصفات كائنا من كان أنا أو غيري إظهارا للنصفة وبعدا من التعصب لنفسه

العاشر: التنبيه على علة الحكم

كقوله تعالى: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم}

وقوله: {فإن الله عدو للكافرين} أعلمنا أنه من كان عدوا لهؤلاء فهو كافر هذا إن خيف الإلباس لعوده للمذكورين وكذا قوله: {فإن الله} دون " فإنه "

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE