Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 988 of 1,926.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

vol. 2 · p. 495

الثالث عشر: مراعاة التجنيس

ومنه: {قل أعوذ برب الناس} السورة ذكره الشيخ عز الدين ابن عبد السلام رحمه الله

الرابع عشر: أن يتحمل ضميرا لا بد منه

كقوله: {أتيا أهل قرية استطعما أهلها}

الخامس عشر: كونه أهم من الضمير

كقوله تعالى: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} وقال بعضهم: إنما أعيد {إحداهما} لتعادل الكلم وتوازن الألفاظ في التركيب وهو المعني في الترصيع البديعي بل هذا أبلغ من الترصيع فإن الترصيع توازن الألفاظ من حيث صيغها وهذا من حيث تركيبها فكأنه ترصيع معنوي وقلما يوجد إلا في نادر من الكلام وقد استغرب أبو الفتح ما حكي عن المتنبي في قوله:

وقد جادت الأجفان قرحى من البكا

وعادت بهارا في الخدود الشقائق

vol. 2 · p. 496

قال: سألته: هل هو "قرحى" أو "قرحا منون؟ فقال لي: قرحا منون ألا ترى أن بعدها "وعادت بهارا" قال: يعني أن بهارا جمع بهار وقرحى جمع قرحة ثم أطنب في الثناء على المتنبي واستغرب فطنته لأجل هذا وبيان ما ذكرت في الآية أنها متضمنة لقسمين قسم الضلال وقسم التذكير فأسند الفعل الثاني إلى ظاهر حيث أسند الأول ولم يوصل بضمير مفصول لكون الأول لازما فأتى بالثاني على صورته من التجرد عن المفعول ثم أتى به خبرا بعد اعتدال الكلام وحصول التماثل في تركيبه

ولو قيل: إن المرفوع حرف لكان أبلغ في المعنى المذكور ويكون الأخير بدلا أو نعتا على وجه البيان كأنه قال: إن كان ضلال من إحداهما كان تذكير من الأخرى وقدم على "الأخرى" لفظ "إحداهما" ليسند الفعل الثاني إلى مثل ما أسند إليه الأول لفظا ومعنى والله أعلم

السادس عشر: كون ما يصلح للعود ولم يسق الكلام له

كقوله: {رسل الله الله أعلم} وكقول الشاعر:

تبكي على زيد ولا زيد مثله

برئ من الحمى سليم الجوانح

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE