النوع الرابع عشر: معرفة تقسيمه بحسب سوره وترتيب السور والآيات وعددها
vol. 1 · p. 287
ومعناه أتى بأمر عظيم وذلك أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله لأنه أتى بلغات لا يعرفونها وفي ذلك ما فيه وإن كان كذلك فلا وجه لقول من يجيز القراءة في الصلاة بالفارسية لأنها ترجمة غير معجزة وإذا جاز ذلك لجازت الصلاة بكتب التفسير وهذا لا يقول به أحد انتهى
وممن نقل عنه جواز القراءة بالفارسية أبو حنيفة لكن صح رجوعه عن ذلك ومذهب ابن عباس وعكرمة وغيرهما أنه وقع في القرآن ما ليس من لغتهم
فمن ذلك الطور جبل بالسريانية وطفقا أي قصدا بالرومية والقسط والقسطاس العدل بالرومية: {إنا هدنا إليك} تبنا بالعبرانية والسجل الكتاب بالفارسية والرقيم اللوح بالرومية والمهل عكر الزيت بلسان أهل المغرب والسندس الرقيق من الستر بالهندية والإستبرق الغليظ بالفارسية بحذف القاف السري النهر الصغير باليونانية طه أي طأ يا رجل بالعبرانية يصهر أي ينضج بلسان أهل المغرب سينين الحسن بالنبطية المشكاة الكوة بالحبشية وقيل الزجاجة تسرج الدري المضيء بالحبشية الأليم المؤلم بالعبرانية: {ناظرين إناه} أي نضجه بلسان أهل المغرب: {الملة الآخرة} أي الأولى بالقبطية والقبط يسمون الآخرة الأولى والأولى الآخرة: {وراءهم ملك} أي أمامهم