Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الخامس عشر: معرفة أسمائه واشتقاقاتها — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 325 of 1,926.

النوع الخامس عشر: معرفة أسمائه واشتقاقاتها

vol. 1 · p. 324

وكان بمصر أبو علي المالكي مؤلف الروضة وكان قد قرأ بالعراق وأقرأ بمصر وبعدهم التاج الكندي فأقرأ الناس بروايات كثيرة لم تصل إلى بلادنا وكان أيضا ابن مامويه بدمشق يقرئ القرآن بالقراءات العشر وبمصر النظام الكوفي يقرئ بالعشر وبغيرها كقراءة ابن محيصن والحسن وكان بمكة أيضا زاهر بن رستم وأبو بكر الزنجاني وكانا قد أخذا عن أبي الكرم الشهرزوري كتاب المصباح الزاهر في القراءات العشر البواهر وأقرأه الزنجاني لبعض شيوخنا

وكان عز الدين الفاروثي بدمشق يقرئ القرآن بروايات كثيرة حتى قيل إنه أقرأ بقراءة أبي حنيفة

والحاصل اتساع روايات غير بلادنا وأن الذي تضمنه التيسير والتبصرة والكافي وغيرها من تآليفهم إنما هو قل من كثر ونزر من بحر

وبيانه أن في هذه الكتب مثلا قراءة نافع من رواية ورش وقالون وقد روى الناس عن نافع غيرهما منهم إسماعيل بن أبي جعفر المدني وأبو خلف وابن حبان والأصمعي

vol. 1 · p. 325

والسبتي وغيرهم ومن هؤلاء من هو أعلم وأوثق من ورش وقالون وكذا العمل في كل راو وقارئ

الخامس: أن باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ولهذا بنى الفقهاء نقض وضوء الملموس وعدمه على اختلاف القراءات في {لمستم} و {لامستم}

وكذلك جواز وطء الحائض عند الانقطاع وعدمه إلى الغسل على اختلافهم في: {حتى يطهرن}

وكذلك آية السجدة في سورة النمل مبنية على القراءتين قال الفراء من خفف: {ألا} كان الأمر بالسجود ومن شدد لم يكن فيها أمر به وقد نوزع في ذلك

إذا علمت ذلك فاختلفوا في الآية إذا قرئت بقراءتين على قولين أحدهما أن الله تعالى قال بهما جميعا والثاني أن الله تعالى قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن يقرأ بقراءتين

وهذا الخلاف غريب رأيته في كتاب البستان لأبي الليث السمرقندي ثم اختاروا في المسألة توسطا وهو أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE