النوع الحادي والعشرون: معرفة كون اللفظ والتركيب أحسن وأفصح
vol. 1 · p. 357
الأول: قوله: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته}
الثاني: قوله: {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم} في البقرة
الثالث: في الأنعام كذلك
الرابع: قوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون}
الخامس: في سورة التوبة: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله}
السادس: قوله في سورة الفرقان: {الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم}
السابع: قوله في سورة حم المؤمن: {أنهم أصحاب النار الذين يحملون العرش ومن حوله}
وقال الزمخشري في تفسير سورة الناس يجوز أن يقف القارئ على الموصوف ويبتدئ: {الذي يوسوس} إن جعله على القطع بالرفع والنصب بخلاف ما إذا جعله صفة وهذا يرجع لما سبق عن الرماني من الفصل بالصفة بين التخصيصية والقطيعة
وجميع ما في القرآن من القول لا يجوز الوقف عليه لأن ما بعده حكاية القول قاله الجويني في تفسيره
وهذا الإطلاق مردود بقوله تعالى: {ولا يحزنك قولهم} فإنه يجب الوقف
vol. 1 · p. 358
هنا لأن قوله: {إن العزة لله جميعا} ليس من مقولهم
قال: وسمعت أبا الحسين الدهان يقول حيث كان فيه إضمار من القرآن حسن الوقف مثاله قوله تعالى:
{فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر} فيحسن الوقف هاهنا لأن فيه إضمارا تقديره فضرب فانفلق
فصل ملخص في تقسيمات الوقف
فصل جامع لخصته من كلام صاحب المستوفى في العربية
قال تقسيمهم الوقف إلى الجودة والحسن والقبح والكفاية وغير ذلك وإن كان يدل على ذلك فليست القسمة بها صحيحة مستوفاة على مستعملها وقد حصل لقائلها من التشويش ما إذا شئت وجدته في كتبهم المصنفة في الوقوف
فالوجه أن يقال الوقف ضربان اضطراري واختياري
فالاضطراري ما يدعو إليه انقطاع النفس فقط وذلك لا يخص موضعا دون موضع حتى إن حمزة كان يقف في حرفه على كل كلمة تقع فيها الهمزة متوسطة أو متطرفة إذا أراد تسهيلها وحتى إنه روي عنه الوقف على المضاف دون المضاف إليه في نحو قوله: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات} قالوا وقف هنا بالتاء على نحو جاءني طلحت إشعارا بأن الكلام لم يتم عند ذاك وكوقفه على {إلى}