النوع السادس والعشرون: معرفة فضائله
vol. 1 · p. 476
والصواب ما قاله النووي في التبيان من استحباب ذلك والأمر به لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به وسئل العماد بن يونس الموصلي عن ذلك هل يستحب للتعظيم أو يكره خوف الفتنة؟ فأجاب لم يرد في ذلك نقل مسموع والكل جائز ولكل نيته وقصده
مسألة: في حكم الأوراق البالية من المصحف
وإذا احتيج لتعطيل بعض أوراق المصحف لبلاء ونحوه فلا يجوز وضعه في شق أو غيره ليحفظ لأنه قد يسقط ويوطأ ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم وفي ذلك إزراء بالمكتوب كذا قاله الحليمي قال وله غسلها بالماء وإن أحرقها بالنار فلا بأس أحرق عثمان مصاحف فيها آيات وقراءات منسوخة ولم ينكر عليه
وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل لأن الغسالة قد تقع على الأرض وجزم القاضي الحسين في تعليقه بامتناع الإحراق وأنه خلاف الاحترام والنووي بالكراهة فحصل ثلاثة أوجه
وفى الواقعات من كتب الحنفية أن المصحف إذا بلي لا يحرق بل تحفر له في الأرض ويدفن
ونقل عن الإمام أحمد أيضا وقد يتوقف فيه لتعرضه للوطء بالأقدام