«فصل في النسخ»
vol. 1 · p. 36
سدى- ورأى «1» أن قال أقول ما شئت وادعى ما نزل القرآن بخلافه. قال الله (جل ثناؤه) لنبيه صلى الله عليه وسلم: (اتبع ما أوحي إليك من ربك: 6- 106) وقال تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك: 5- 49) ثم جاءه قوم، فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم فقال «أعلمكم غدا» .
(يعني: أسأل جبريل عليه السلام، ثم أعلمكم) . فأنزل الله عز وجل: (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله: 18- 23- 24) . وجاءته امرأة أوس بن الصامت، تشكو إليه أوسا، فلم يجبها حتى نزل عليه: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها: 58- 1) وجاءه العجلاني يقذف «2» امرأته فقال: «لم ينزل فيكما» وانتظر الوحي، فلما أنزل الله (عز وجل) عليه: دعاهما، ولا عن بينهما كما أمر الله عز وجل» وبسط الكلام في الاستدلال بالكتاب والسنة والمعقول، في رد الحكم بما استحسنه الإنسان، دون القياس على الكتاب والسنة والإجماع «3» .
(أنا) أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي قال: «قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم: 46- 9) . ثم أنزل الله (عز وجل) على نبيه صلى الله عليه وسلم: أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر. يعني: «والله أعلم» ما تقدم