Skip to content

Books to be read, not browsed

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

From ⁧أحكام القرآن للشافعي⁩ - ⁧جمع البيهقي⁩ by ⁧أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي⁩ — leaf 33 of 495.

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»

vol. 1 · p. 49

الذي غسل به الوجه-: كان كأنه لم يسو بين يديه ووجهه، ولا يكون مسويا بينهما، حتى يبتدىء لهما الماء، كما ابتدأ للوجه. وأن «1» رسول الله صلى الله عليه وسلم «أخذ لكل عضو ماء جديدا.» .

وبهذا الإسناد، قال الشافعي (رحمه الله) : «قال الله عز وجل: (فاغسلوا وجوهكم) «2» إلى: (وأرجلكم إلى الكعبين: 5- 6) . فاحتمل أمر الله (تبارك وتعالى) بغسل القدمين: أن يكون على كل متوضئ واحتمل:

أن يكون على بعض المتوضئين دون بعض. فدل مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين-: أنها «3» على من لا خفين عليه [إذا هو «4» ] لبسهما على كمال طهارة. كما دل صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صلاتين بوضوء واحد، وصلوات بوضوء واحد-: على أن فرض الوضوء ممن «5» قام إلى الصلاة، على بعض القائمين دون بعض، لا: «6» أن المسح خلاف لكتاب الله، ولا الوضوء على القدمين «7» .» . زاد- في روايتي، عن أبي عبد الله، عن أبي العباس، عن الربيع، عنه-: «إنما يقال: «الغسل كمال، والمسح رخصة كمال وأيهما شاء فعل «8» » .

vol. 1 · p. 50

أنا، أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال:

«قال الله تبارك وتعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم «1» ) الآية، ودلت السنة على [أن «2» ] الوضوء من الحدث. وقال الله عز وجل:

(لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى، حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) الآية «3» . فكان الوضوء عاما في كتاب الله (عز وجل) من «4» الأحداث وكان أمر الله الجنب بالغسل من الجنابة، دليلا (والله أعلم) على: أن لا يجب غسل إلا من جنابة إلا أن تدل على غسل واجب: فنوجبه بالسنة: بطاعة الله في الأخذ بها «5» . ودلت السنة على وجوب الغسل من الجنابة ولم أعلم دليلا بينا على أن يجب غسل غير الجنابة الوجوب الذي لا يجزىء غيره. وقد روي في غسل يوم الجمعة شيء فذهب ذاهب إلى غير ما قلنا ولسان العرب واسع» .

Maktabat al-Khanji, Cairo — 2nd ed., 1414 AH - 1994 CE