«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»
vol. 1 · p. 56
(نافلة لك: 17- 78، 79) ، فأعلمه أن صلاة الليل نافلة لا فريضة وأن الفرائض فيما ذكر: من ليل أو نهار. قال الشافعي: ويقال: في قول الله عز وجل: (فسبحان الله حين تمسون) : المغرب والعشاء (وحين تصبحون) :
الصبح، (وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا) : العصر، (وحين تظهرون) : الظهر. قال الشافعي: وما أشبه ما قيل من هذا، بما «1» قيل، والله أعلم» .
وبه «2» قال: قال الشافعي: «أحكم الله (عز وجل) لكتابه «3» : أن ما فرض-: من الصلوات.- موقوت والموقوت (والله أعلم) : الوقت الذي نصلي فيه، وعددها. فقال جل ثناؤه: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا: 4- 103) .
وبهذا الإسناد [قال] : قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى:
(لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى، حتى تعلموا ما تقولون: 4- 43) .
قال: يقال: نزلت قبل تحريم الخمر. وأيما «4» كان نزولها: قبل تحريم الخمر
vol. 1 · p. 57
أو بعد [ه] فمن صلى سكران: لم تجز صلاته لنهي الله (عز وجل) إياه عن الصلاة، حتى يعلم ما يقول وإن «1» معقولا: أن الصلاة: قول، وعمل، وإمساك في مواضع مختلفة. ولا يؤدي هذا كما أمر به، إلا من عقله «2» » .
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا: 5- 58) وقال: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله: 62- 9) فذكر الله الأذان للصلاة، وذكر يوم الجمعة. فكان بينا (والله أعلم) : أنه أراد المكتوبة بالآيتين «3» معا وسن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأذان للمكتوبات [ولم يحفظ عنه أحد علمته: أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة «4» ] » .
أنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد [في قوله «5» : (ورفعنا لك ذكرك: 94- 4) قال: «لا أذكر إلا ذكرت [معي «6» ] : أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله» . قال الشافعي: «يعني