«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»
vol. 1 · p. 65
(المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة: 2- 150) قيل في ذلك (والله أعلم) :
لا تستقبلوا المسجد الحرام من المدينة، إلا وأنتم مستدبرون بيت المقدس وإن جئتم من جهة نجد اليمن- فكنتم تستقبلون البيت الحرام، وبيت المقدس-: استقبلتم المسجد الحرام. لا: أن إرادتكم «1» : بيت المقدس وإن استقبلتموه باستقبال المسجد الحرام. [و] «2» لأنتم كذلك: تستقبلون ما دونه [و] »
وراءه لا إرادة أن يكون قبلة، ولكنه جهة قبلة.» .
«وقيل: (لئلا يكون للناس عليكم حجة) : في استقبال قبلة غيركم.» .
«وقيل: في تحويلكم عن قبلتكم التي كنتم عليها، إلى غيرها. وهذا أشبه ما قيل فيها (والله أعلم) -: لقول الله عز وجل: (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) «4» إلى قوله تعالى:
(مستقيم: 2- 142) . فأعلم الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) : أن لا حجة عليهم في التحويل يعني: لا يتكلم في ذلك أحد بشيء، يريد الحجة إلا الذين ظلموا منهم. لا: أن لهم «5» حجة لأن عليهم «6» أن ينصرفوا عن قبلتهم، إلى القبلة التي أمروا بها» .