Skip to content

Books to be read, not browsed

44 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 116 of 670.

44

vol. 1 · p. 117

تفسير ذلك، أنك إذا قلت: "أأنت تمنعي؟ "، "أأنت تأخذ على يدي؟ "، صرت كأنك قلت: إن غيرك الذي يستطيع منعي والأخذ على يدي، ولست بذاك، ولقد وضعت نفسك في غير موضعك هذا، إذا جعلته لا يكون منه الفعل للعجز، ولأنه ليس في وسعه.

وقد يكون أن تجعله لا يجيء منه، لأنه لا يختاره ولا يرتضيه، وأن نفسه نفس تأبى مثله وتكرهه. ومثاله أن تقول: "أهو يسأل فلانا؟ هو أرفع همة من ذلك"، "أهو يمنع الناس حقوقهم؟ هو أكرم من ذاك".

وقد يكون أن تجعله لا يفعله لصغر قدره وقصر همته، وأن نفسه نفس لا تسمو. وذلك قولك: "أهو يسمح بمثل هذا؟ أهو يرتاح للجميل؟ هو أقصرهمة من ذلك1، وأقل رغبة في الخير مما تظن".

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م