Skip to content

Books to be read, not browsed

78 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 180 of 670.

78

vol. 1 · p. 181

الوجه الرابع في الخبر المعرف بالألف واللام وهو مسلك دقيق، وأمثلته، وهو "الموهوم":

واعلم أن للخبر المعرف "بالألف واللام" معنى غير ما ذكرت لك، وله مسلك ثم دقيق ولمحة كالخلس، يكون المتأمل عنده كما يقال: "يعرف وينكر"، وذلك قولك: "هو البطل المحامي" و "هو المتقي المرنجي"، وأنت لا تقصد شيئا مما تقدم، فلست تشير إلى معنى قد علم المخاطب أنه كان، ولم يعلم أنه ممن كان كما مضى في قولك: "زيد هو المنطلق" ولا تريد أن تقصر معنى عليه على معنى أنه لم يحصل لغيره على الكمال، كما كان في قولك: "زيد هو الشجاع" ولا أن تقول: ظاهر أنه بهذه الصفة2، كما كان في قوله: "ووالدك العبد" ولكنك تريد أن تقول لصاحبك: هل سمعت بالبطل المحامي؟ وهل خصلت معنى هذه الصفة؟ وكيف ينبغي أن يكون الرجل حتى يستحق أن يقال ذلك له وفيه؟ فإن كنت قتلته علما، وتصورته حق تصوره، فعليك صاحبك واشدد به يدك، فهو ضالتك وعنده بغيتك، وطريقه طريق قولك3: "هل سمعت بالأسد؟ وهل تعرف ما هو؟ فإن كنت تعرفه، فزيد هو هو بعينه".

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م