89
vol. 1 · p. 207
أقادوا من دمي وتوعدوني ... وكنت وما ينهنهني الوعيد1
"كان" في هذا كله تامة والجلة الداخل عليها "الواو" في موضع الحال. ألا ترى أن المعنى: "وجدت غير خاش للذئب"، و "لقد وجد غير مدعو لأب" و "وجدت غير منهنه بالوعيد وغير مبال به"، ولا معنى لجعلها ناقصة، وجعل "الواو" مزيدة.
وليس مجيء الفعل المضارع حالا، على هذا الوجه، بعزيز في الكلام، ألا تراك تقول: "جعلت أمشي وما أدري أين أضع رجلي" و "جعل يقول ولا يدري"، وقال أبو الأسود: "يصيب وما يدري"2، وهو شائع كثير.
مجيء المضارع منفيا حالا، بغير الواو كثير:
فأما مجيء المضارع منفيا حالا من غير "الواو" فيكثر أيضا ويحسن، فمن ذلك قوله:
ثووا لا يريدون الرواح وغالهم ... من الدهر أسباب جرين على قدر3