Skip to content

Books to be read, not browsed

95 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 216 of 670.

95

vol. 1 · p. 217

فيبقى مفرغا لأن يقدر فيه النصب على أنه حال من "زيد" وجرى مجرى أن تقول "جاءني زيد مسرعا عمرو أمامه".

القياس أن لا تجيء جملة من مبتدأ وخبر إلا مع الواو، وعلة ترك ذلك:

فإن قلت: فقد ينبغي على هذا الأصل أن لا نجيء جملة من مبتدأ وخبر حالا إلا مع "الواو"، وقد ذكرت قبل أن ذلك قد جاء في مواضع من كلامهم1.

فالجواب أن القياس والأصل أن لا تجيء جملة من مبتدأ وخبر حالا إلا مع "الواو"، وأما الذي جاء من ذلك فسبيله سبيل الشيء يخرج عن أصله وقياسه والظاهر فيه، بضرب من التأويل ونوع من التشبيه، فقولهم: "كلمته فوه إلى في"2، إنما حسن بغير "واو" من أجل أن المعنى: كلمته مشافها له وكذلك قولهم: "رجع عوده على بدئه"، 2 إنما جاء الرفع فيه والابتداء من غير "واو"، لأن المعنى: رجع ذاهبا في طريقه الذي جاء فيه وأما قوله: "وجدته حاضراه الجود والكرم"3 فلأن تقديم الخبر الذي هو "حاضراه"، يجعله.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م