Skip to content

Books to be read, not browsed

97 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 219 of 670.

97

vol. 1 · p. 220

في كونه اسما ظاهرا قد ارتفع باسم فاعل قد اعتمد على ذي حال، فعمل عمل الفعل.

ويدلك على أن التقدير فيه ما ذكرت، وأنه من أجل ذلك حسن1، أنك تقول: "جاءني زيد والسيف على كتفه" و "خرج والتاج عليه"، فتجده لا يحسن إلا بالواو، وتعلم أنك لو قلت: "جاءني زيد السيف على كتفه" و "خرج التاج عليه"، كان كلاما نافرا لا يكاد يقع في الاستعمال، وذلك لأنه بمنزلة قولك: "جاءني وهو متقلد سيفه" و"خرج وهو لابس التاج"، في أن المعنى على أنك استأنفت كلاما وابتدأت إثباتا وأنك لم ترد: "جاءني كذلك" ولكن "جاءني وهو كذلك"، فاعرفه.

التقديم والتأخير

vol. 1 · p. 221

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في الفصل والوصل:

248م- اعلم أن العلم بما ينبغي أن يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض، أو ترك العطف فيها والمجيء بها منثورة، تستأنف واحدة منها بعد أخرى1 من أسرار البلاغة، ومما لا يتأتى لتمام الصواب فيه إلا الأعراب الخلص2، والإ قوم طبعوا على البلاغة3، وأوتوا فنا من المعرفة في ذوق الكلام هم بها أفراد. وقد بلغ من قوة الأمر في ذلك أنهم جعلوه حدا للبلاغة، فقد جاء عن بعضهم أنه سئل عنها فقال: "معرفة الفصل من الوصل"4، ذاك لغموضه ودقة مسلكه، وأنه لا يكمل لإحراز الفضيلة فيه أحد، إلا كمل لسائر معاني البلاغة.

واعلم أن سبيلنا أن ننظر إلى فائدة العطف في المفرد، ثم نعود إلى الجملة فننظر فيها ونتعرف حالها.

ومعلوم أن فائدة العطف في المفرد أن يشرك الثاني في إعراب الأول، وأنه إذا أشركه في إعرابه فقد أشركه في حكم ذلك الإعراب، نحو أن المعطوف على

Ed. Mahmud Muhammad Shakir, Abu Fihr — Matba'at al-Madani, Cairo - Dar al-Madani, Jeddah — 3rd ed., 1413 AH - 1992 CE