Skip to content

Books to be read, not browsed

108 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 241 of 670.

108

vol. 1 · p. 242

فصل:

وإذ قد عرفت هذه الأصول والقوانين في شأن فصل الجمل ووصلها، فاعلم أنا قد حصلنا من ذلك على أن الجمل على ثلاث أضرب:

جملة حالها مع التي قبلها حال الصفة مع الموصوف والتأكيد مع المؤكد، فلا يكون فيها العطف البتة، لشبه العطف فيها، لو عطفت، بعطف الشيء على نفسه.

وجملة حالها مع التي قبلها حال الاسم يكون غير الذي قبله، إلا أنه يشاركه في حكم، ويدخل معه في معنى، مثل أن يكون كلا الاسمين فاعلا أو مفعولا أو مضافا إليه، فيكون حقها العطف.

وجملة ليست في شيء من الحالين، بل سبيلها مع التي قبلها سبيل الاسم مع الاسم لا يكون منه في شيء، فلا يكون إياه ولا مشاركا له في معنى، بل هو شيء إذا ذكر لم يذكر إلا بأمر ينفرد به، ويكون ذكر الذي قبله وترك الذكر سواء في حاله، لعدم التعلق بينه وبينه رأسا. وحق هذا ترك العطف البتة.

فترك العطف يكون إما للاتصال إلى الغاية أو الانفصال إلى الغاية والعطف لما هو واسطة بين الأمرين، وكان له حال بين حالين، فاعرفه.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م