142
vol. 1 · p. 304
فسر عليه "العين" و "السمع" في قول الناس: "هذا بين لمن كانت له عين، ولمن كان له سمع" وفسر "العمى" و "الصمم" و "الموت" في صفة من يوصف بالجهالة، على مجرد الجهل، وأجرى جميع ذلك على الظاهر، فاعرفه.
ومن عادة قوم ممن يتعاطى التفسير بغير علم، أن يتوهموا أبدا في الألفاظ الموضوعة على المجاز والتمثيل، أنها على ظواهرها، فيفسدوا المعنى بذلك، ويبطلوا الغرض، ويمنعوا أنفسهم والسامع منهم العلم بموضع البلاغة، ومكان الشرف. وناهيك بهم إذا هم أخذوا في ذكر الوجوه، وجعلوا يكثرون في غير طائل، هناك ترى ما شئت من باب جهل قد فتحوه، وزند ضلالة قد قدحوا به، ونسأل الله تعالى العصمة والتوفيق.