Skip to content

Books to be read, not browsed

الفروق في الخبر: التعريف بالذي — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 426 of 670.

الفروق في الخبر: التعريف بالذي

vol. 1 · p. 427

وتأبى الطباع على الناقل1

وبين قولهم: "إنك لا تقدر أن تغير طباع الإنسان" ويجعلوا حال المعنى في قول أبي نواس:

وليس لله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد2

كحاله في قولنا: "إنه ليس ببديع في قدرة الله أن يجع فضائل الخلق كلهم في واحد" ويرتكبوا ذلك في الكلام كله، حتى يزعموا أنا إذا قلنا في قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} إن المعنى فيها: "أنه لما كان الإنسان إذا هم بقتل آخر لشيء غاظه منه، فذكر أنه إن قتله قتل ارتدع، صار المهموم بقتله كأنه قد استفاد حياة فيما يستقبل بالقصاص3 كنا قد أدينا المعنى في تسيرنا هذا على صورته التي هو عليها في الآية، حتى لا نعرف فضلا، وحتى يكون حال الآية والتفسير حال اللفظين إحداهما غريبة والأخرى مشهورة، فتفسر الغريبة بالمشهورة، مثل أن تقول مثلا في "الشرجب" إنه الطويل4، وفي "القط" إنه الكتاب، وفي "الدسر" إنه المسامير. ومن صار الأمر به إلى هذا، كان الكلام معه محالا.

واعلم أنه ليس عجب أعجب من حال من يرى كلامين5،

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م