Skip to content

Books to be read, not browsed

225 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 433 of 670.

225

vol. 1 · p. 434

ومن شأن ما غمض من المعاني ولطف، أن يصعب تصويره على الوجه الذي هو عليه لعامة الناس، فيقع لذلك في العبارات التي يعبر بها عنه، ما يوهم الخطأ، وإطلاقهم في "الاستعارة" أنها "نقل للعبارة عما وضعت له"، من ذلك1، فلا يصح الأخذ به. وذلك أنك إذا كنت لا تطلق اسم "الأسد" على "الرجل"، إلا من بعد أن تدخله في جنس الأسود من الجهة التي بينا، لم تكن نقلت الاسم عما وضع له بالحقيقة، لأنك إنما تكون ناقلا، إذا أنت أخرجت معناه الأصلي من أن يكون مقصودك، ونفضت به يدك. فأما أن تكون اقلا له عن معناه، مع إرادة معناه، فمحال متناقض.

أمثلة على أن "النقل"، لا يتصور في بعض "الاستعارة":

واعلم أن في "الاستعارة" ما لا يتصور تقدير النقل فيه البتة، وذلك مثل قول لبيد:

وغداة ربح قد كشفت وقرة ... إذا أصبحت بيد الشمال زمامها2

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م