Skip to content

Books to be read, not browsed

312 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 581 of 670.

312

vol. 1 · p. 592

أسبق إلى ذلك، وكلهم قد أصاب الذي أراد وأحسن فيه، وإن يكن أحدهم أفضل، فالذي لم يقل رغبة ولا رهبة: امرؤ القيس بن حجر، كان أصحهم بادرة، وأجودهم نادرة.

وعن ابن عباس أنه سأل الخطيئة: من أشعر الناس؟ قال: أمن الماضين أم من الباقين؟ فقال: إذن من الماضين، فهو الذي يقول:

ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره ومن لا يتق الشتم يشتم

وما الذي يقول:

ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث أي الرجال المهذب

بدون ذلك، ولكن الضراعة أفسدته كما أفسدت جرولا يعني نفسه والله يا آبن عباس لولا الجشع والطمع لكنت أشعر الماضيين، فأما الباقون فلا أشك أني أشعرهم1.

وقالوا: كان الأوائل لا يفضلون على زهير أحدا في الشعر ويقولون: "قد ظلمه حقه من جعله كالنابغة". قالوا: "وعامة أهل الحجاز على ذلك". وعن ابن عباس أنه قال: سامرت عمر بن الخطاب -رضوان الله عليه- ذات ليلة فقال: أنشدني لشاعر الشعراء. فقلت: ومن شاعر الشعراء؟ قال: زهير. قلت:

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م