Skip to content

Books to be read, not browsed

31 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 93 of 670.

31

vol. 1 · p. 94

قوله: "سنستجد خلاف الحالتين غدا"، جميع فيما قسم لطيف، وقد ازداد لطفا بحسن ما بناه عليه، ولطف ما توصل به إليه من قوله: "فقد سكنت إلى أني وأنكم".

وإذ قد عرفت هذا النمط من الكلام، وهو ما تتحد أجزاؤه حتى يوضع وضعا واحدا، فاعلم أنه النمط العالي والباب الأعظم، والذي لا ترى سلطان المزية يعظم في شيء كعظمه فيه.

ومما ندر منه ولطف مأخذه، ودق نظر واضعه، وجلى لك عن شأو قد تحسر دونه العتاق، وغاية يعيى من قبلها المذاكي الفرح1 الأبيات المشهورة في تشبيه شيئين بشيئين، كبيت امرئ القيس:

كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي2

وبيت الفرزدق:

والشيب ينهض في الشباب كأنه ... ليل يصيح بجانبيه نهار3

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م