85
vol. 1 · p. 201
فروق في الحال لها فضل تعلق بالبلاغة:
الحال، ومجيئها جملة مع الواو تارة، وبغير الواو تارة:
إعلم أن أول فرق في الحال أنها تجيء مفردا وجملة، والقصد ههنا إلى الجملة.
وأول ما ينبغي أن يضبط من أمرها أنها تجيء تارة مع "الواو" وأخرى بغير "الواو"، فمثال مجيئها مع الواو قولك: "أتاني وعليه ثوب ديباج"، و "رأيته وعلى كتفه سيف"، و "لقيت الأمير والجند حواليه"1، و "جاءني زيد وهو متقلد سيفه" ومثال مجيئها بغير "واو": "جاءني زيد يسعى غلامه بين يديه" و "أتاني عمرو يقود فرسه"، وفي تمييز ما يقتضي "الواو" مما لا يقتضيه صعوبة.
والقول في ذلك أن الجملة إذا كانت من مبتدإ وخبر، فالغالب عليها أن تجيء مع "الواو" كقولك: "جاءني زيد وعمرو أمامه" و "أتاني وسيفه على كتفه"، فإن كان المبتدأ من الجملة ضمير ذي الحال، لم يصلح بغير "الواو" البتة، وذلك كقولك: "جاءني زيد وهو راكب" و "رأيت زيدا وهو جالس"، و "دخلت عليه وهو يملي الحديث" و "انتهيت إلى الأمير وهو يعبئ الجيش"، فلو تركت "الواو" في شيء من ذلك لم يصلح. فلو قلت: "جاءني زيد هو راكب"، و "دخلت عليه هو يملي الحديث"، لم يكن كلاما.
فإن كان الخبر في الجملة من المبتدإ والخبر ظرفا، ثم كان