Skip to content

Books to be read, not browsed

288 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

From ⁧دلائل الإعجاز في علم المعاني⁩ by ⁧أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار⁩ — leaf 542 of 670.

288

vol. 1 · p. 544

تخصيص شيء لم يدخل في نفي ولا إثبات، ولا ما كان في سبيلهما من الأمر به، والنهي عنه, والاستخبار عنه1.

وإذ قد ثبت أن الخبر وسائر معاني الكلام، معان ينشئها الإنسان في نفسه، ويصرفها في فكره، ويناجي بها قلبه، ويراجع فيها لبه2، فاعلم أن الفائدة في العلم بها واقعة من المنشئ لها، وصادرة عن القاصد إليها. وإذا قلنا في الفعل: "إنه موضوع للخبر"3 لم يكن المعنى فيه أنه موضوع لن يعلم به الخبر في نفسه وجنسه، ومن أصله، وما هو؟ ولكن المعنى أنه موضوع، حتى إذا ضممته إلى اسم، عقل به ومن ذلك الاسم، الخبر4، بالمعنى الذي اشتق ذلك الفعل منه من مسمى ذلك الاسم5، واقعا منك أيها المتكلم، فاعرفه6.

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م