24
vol. 1 · p. 81
وفي "الحال" إلى الوجوه التي تراها في قولك: "جاءني زيد مسرعا"، وجاءني يسرع"، و "جاءني وهو مسرع أو وهو يسرع" و "جاءني قد أسرع" و "جاءني وقد أسرع".
فيعرف لكل من ذلك موضعه، ويجيء به حيث ينبغي له.
وينظر1 في "الحروف" التي تشترك في معنى، ثم ينفرد كل واحد منها بخصوصية في ذلك المعنى، فيضع كلا من ذلك ي خاص معناه، نحو أن يجيء ب "ما" في نفي الحال، ب "لا" إذا أراد نفي الاستقبال , ب "إن" فيما يترجح بين أن يكون وأن لا يكون، وب "إذا" فيما علم أنه كائن.
وينظر في "الجمل" التي تسرد، فيعرف موضع الفصل فيها من موضع الوصل، ثم يعرف فيما حقه الوصل موضع "الواو" من موضع "الفاء"، وموضع "الفاء" ومن موضع "ثم"، وموضع "أو" من موضع "أم"، وموضع "لكن" من موضع "بل".
ويتصرف في التعريف، والتنكير، والتقديم والتأخير، في الكلام كله2، وفي الحذف، والتكرار والإضمار، والإظهار، فيصيب بكل من ذلك مكانه3، ويستعمله على الصحة وعلى ما ينبغي له.
هذا هو السبيل، فلست بواجد شيئا يرجع صوابه إن كان صوابا وخطؤه إن كان خطأ، إلى "النظم"، ويدخل تحت هذا الاسم، إلا وهو