مثل التالي لكتاب الله
vol. 1 · p. 141
وأما رقة الفؤاد التي وصف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل اليمن فإن هذه البضعة الظاهرة هي وعاء لتلك البضعة الباطنة فإذا كانت رقيقة تأدى ذلك النور الذي في القلب إلى الصدر فنفذ البضعة الظاهرة والقلب بمنزلة المشكاة التي في جوف القنديل والنور في المشكاة والفؤاد هي الزجاجة التي فيها المشكاة والمشكاة وسط الزجاجة فكلما كانت الزجاجة أرق وأصفى كان ضوء السراج أنفذ إلى الصدر وكلما كانت أكثف وأقل صفاء كان ضوءه أقل 64 فإنما مدحهم النبي صلى الله عليه وسلم بلين القلب لوفارة حظهم من الرحمة وبرقة الفؤاد لإضاءة الصدر منهم من أجل الرقة
فأما الذي وصفنا بالصلابة فهو الكامل لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن لله تعالى أواني في الأرض ألا وهي القلوب وأحبها إلى الله تعالى أرقها وأصفاها وأصلبها أرقها للإخوان وأصفاها من الذنوب وأصلبها في ذات الله تعالى )
مثل انقياد النفس في أعمال البر مثل رجل قيل له في ليلة