مكارم الأخلاق
vol. 1 · p. 164
على نزل مهيا ومهاد كريم وتحية رب العالمين وذلك قول الله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما
ومن سار فيما أوتي من الملك بسيرة هواه الذي يهوي به في الشهوات واللذات يمينا وشمالا فقد تكبر على ملكه والتكبر هو المكابرة فما ظنك بعبد مخلوق من ماء مهين في ظلمات الأرحام بين اللحوم والدماء مخرجه منها من طريق الأحداث والمبالات والحيض والنفاس يكابر ربه في كبريائه ويعظم نفسه ويهين حقه فإذا دعي يوم المقدم قدم على نزل معه قد أعده مالك ومهد الأمهاد فيه ومقته رب العالمين
فالعاقل الذي أحيا الله قلبه نظر ما أوتي من الملك على الذي وضع بين يديه من الجوارح ومن دنياه التي ملك عليها ومن الأحوال فلم يستعمله إلا فيما أمر
والأحمق الذي قد أماتت زينة الشهوات وفتنتها قلبه نظر إلى ما