ما في خطبة له صلى الله عليه وسلم
vol. 1 · p. 219
وأمر بالتقوى لقوله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
ففهموا بهذه الأشياء أن التقوى على سبع جوارح العينان والأذنان واليد واللسان والرجل والبطن والفرج فلا يستعمل واحدا منهم إلا بما أطلق له وأذن له فيه
فأقبلوا إلى حفظها فوجدوا أنفسهم بين أمرين بين أمر هو طاعة وبين أمر هو معصية وفيه عيب لأنه عمل على غفلة فيما لم يؤذن له فيه فله فيه عقوبة ولو أتى بما أذن له ولكن على غفلة بلا حسبة ولا نية رمي بها على وجهه وخاب عن ثوابه وجزائه
وقد أمر بأن يتقى حق تقاته قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ففهم العباد عنه أن حق تقاته أن يطيع الله فلا يعصي ويتقي عن المعاصي وعن كل عمل على غفلة بلا حسبة ولا نية فصار التقوى على ضربين ضرب منها التقوى عن المعاصي وضرب منها التقوى عن عمل على غفلة بلا حسبة ولا نية فذا تقوى الظاهر وذي تقوى الباطن فالعباد أكثرهم أقبلوا على