مثل من قرأ القرآن بغير فهم
vol. 1 · p. 237
الله تعالى وينشر عليه ديوان النعمة وجد عند كل نعمة نورا قد لزمها وهو وذلك نور الشكر نطق بحمده ها هنا جملة فتوزع وانقسم بأجزائها على جميع النعم فكأنه يقول جل ذكره على وجه المباهاة ملائكتي هذا عبد خلقته من تراب فبلغ من معرفته إياي أن شكرني على كل نعمة فيرى الملائكة نعمه مع كل نعمة نور قد لزمها وهو نور شكر العبد من تلك النعمة التي قد نطق بها فيقول الله تعالى فهذا للنعمة التي وجهت إلى عبدي وهذا النور الذي وجهه عبدي إلي لما توجهت إليه فعلموا بذلك للعبد على رؤوس الخلائق يومئذ بتلك المباهاة لأنه قال الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده أوفى حمده نعمه فلقي كل نعمة جزء من ذلك الحمد وبقي للمزيد أجزاؤه حتى يكافئه بها يوم المزيد والزيادة فإذا لقيه العبد لقي من نوره وكذا لقيه الحمد ولقيه بأجزاء المكافأة وهو حبه لأن العبد لا يقدر أن يكافئ ربه 81 عن رؤيته والنظر إليه بشيء إلا بحبه إياه فإنما حمده العبد بهذا الحمد الذي له من نور الحب ما يتجزأ فيلحق كل جزء منه كل نعمة من الله تعالى عليه فتلزمها ويلحق أجزاء المزيد فيقوم حتى إذا برز للخلق يوم الزيادة ولقيه العبد بحبه مكافئا لما صنع الرب من رفع الحجاب وإظهار جلاله على عبده فهذه كلمة قد ملأت الدنيا والآخرة فلذلك قال لآدم عليه السلام إذا قلت هذا فقد غلبت جميع ما خلقت فإنما عظم ذلك لأن الكلام حين جاءه جاء مع النور وولج صدره مع