الأنبياء أعظم أجرا
vol. 1 · p. 265
مثل الثناء والتسبيح لله تعالى مثل ملك بين يديه خدم استقبله أمر فوجههم إلى عمل لا ينفك في ذلك العمل فوجه عبيده وعسكره إلى ذلك الأمر فذهبوا عجالا فأتموا ذلك الأمر ورجعوا إلى مقام الخدمة منتصبين فما من أحد منهم رجع عن طريقه إلا أخذه من غبار الطريق
ولما أرادوا الدخول بين يدي الملك فأولا نفضوا الغبار عن رؤوسهم وثيابهم حتى يدخلوا على الملك على هيئتهم التي كانت لهم قبل ذلك بين يديه مع الطراوة والنقاوة
فكذا العباد المؤمنون إذا مارسوا أمور الدنيا وخالطوا الخلق لم يخلوا من الغبار والأدناس الذي حل بهم وإن اجتهدوا في الصدق والتقوى والتدبر فيرجعون إلى ربهم بالثناء والتسبيح ليكون ذلك نفضا لما لحقهم من الأدناس ونالهم من الغبار والدخان ليتطهروا فيصيرون أهلا للدخول بين يدي مليكهم
مثل المجتمعين على ذكر الله بكرة وعشية فذكروه ثم رفعوا