مثل قوي القلب في الأعمال والأقوال وملكها
vol. 1 · p. 284
من فارس وراكب حمار وصاحب قطوف وراجل ومن دونه من الزمنى وغيرهم فيصل إلى الموقف على قدر مركبه ومركبه معرفة الله تعالى فذاك مركب قلبه إلى الله تعالى بقدر معرفته لله تعالى وعلمه بالله تعالى يصل إلى الله تعالى بنيته في الأعمال ففرسانهم السابقون المقربون وتفاوت سبقهم في الأعمال بتلك القلوب الفوارس على قدر تفاوت مراكبهم كتفاوت الخيول ها هنا في دار الدنيا فرب فرس تبلغ قيمته وثمنه ألفا من الدراهم ورب فرس ألف من الدنانير ثم من بعدهم المقتصدون وهم على قطف الدواب والأثقال والحمولات ثم من بعدهم أصحاب الحمر يفترون مرة ويقومون أخرى مرة ركبانا ومرة مشاة يسوقون حمرهم بالعناء والعجز حتى بلغوا المنزل ثم من بعدهم الرجالة حفاة وأصحاب كارات على ظهورهم وأعناقهم قد حفيت أقدامهم ونكبت أكتافهم وانعقرت من الحمولات التي على أعناقهم ومن تلك الكارات فهم رجالة الدين ليس لهم نيات ولا تقوى ولا تقية يختبطون الطريق في الدين تخبطا على العادة والشايذبوذ يعملون على العادة والتجويز فهؤلاء هم أهل العامة في أسواقهم يستترون بالوضوء والصلاة والصوم والصدقة والشرائع وقلوبهم مشحونة