مثل القلب والنفس
vol. 1 · p. 295
الإحاطة عزيمة القلب وانقياد النفس وثاقه إياها فربضت النفس ساكنة
هذا مبتدأ الصوم فمن مبتدا هذا اليوم إلى آخره في صدره خواطر وعلى ظاهر جوارحه عوارض تحتاج النفس إلى أن تتجرع مرارة تلك الشهوات خاطرة كانت أو عارضة فكلما خطر بباله في صدره بين عيني فؤاده خطرة هاج البال واشتهت النفوس لتلك الشهوة وسكنها القلب فريضت كان لها بكل خاطرة وعارضة تتجرع النفس مرارة الترك جزاء عند الله تعالى فمن يحصي هذه الخطرات والعوارض إلا الله تعالى
ولذلك قال الصوم لي وأنا أجزي به لأن النفس تجرعت مرارة الترك لله تعالى والقلب وفى بما قبل من الله تعالى فالثواب يتجرع المرارة والجزاء للقلب بالوفاء
فطبقة منهم في هذه الخطرات والعوارض في درجة ملاحظة الثواب والعقاب
وطائفة منهم في درجة ملاحظة حب الله تعالى فتلاشت المرارات بحلاوة حبه
وطبقة منهم في درجة ملاحظة مسرات الله تعالى وقرة العين