مثل الإمام مثل عين صافية يخرج منها نهر عظيم يخوضه الناس فيكدرونه
vol. 1 · p. 109
فالله تعالى عرف نفسه أهل منته بالمنة وخوفهم من عظمته ورجاهم من كرمه وأخشاهم من ربوبيته فنالوا هذه الأشياء من المعرفة المشحونة بهذه الأشياء
وأما الحب فإنهم نالوا حبهم له من حبه لهم
كان بدء أمرهم من حبه لهم والفرح بهم ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لله أفرح بتوبة العبد من فرح رجل أضل راحلته في مفازة مهلكة عليها زاده وحمولته فهو يضرب يمينا وشمالا في طلبها حتى أيس منها وأشرف على الهلكة فقال في نفسه أرجع إلى حيث افتقدته فأموت هناك فرجع فوجد بعيره عليه زاده وحمولته فجعل يهلك من الفرح فيقول لله تعالى أنت ربي وأنا عبدك ثلاثا ) قالوا يا رسول الله هل بهذا فرحا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده لله أفرح بتوبة العبد من هذا ببعيره )
فبدء شأن المؤمن فرح الله به وحبه له من ها هنا خرج وظهر