Skip to content

Books to be read, not browsed

مثل من سار إلى الله حتى وصل إلى محل القربة — الأمثال من الكتاب والسنة

From ⁧الأمثال من الكتاب والسنة⁩ by ⁧أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي⁩ — leaf 219 of 317.

مثل من سار إلى الله حتى وصل إلى محل القربة

vol. 1 · p. 229

الذهب والفضة فصارت نقرة صافية تصلح للدراهم والدنانير فإذا ضربت كل شيء يروج في الأسواق

فالواعظ إذا وعظ من قلب عالم لكن لم يكن لعلمه سلطان لم تصل إلى القلوب نفخته والإيمان في القلوب مثل الجمرة والجمرة إذا بقيت في الشهوات علاها غبار الشهوات ورمادها فإذا لم يصل إلى القلب نفخة سلطان الوعظ مثل النفخ إذا لم يصل إلى الجمرة بقيت ذات رماد ولم تتوقد وإنما يستمع إلى ذلك أذن القلب واتعظ به ساعة من النهار ثم يدرس ذكره ويعطل لأن القلب لم يعه لأنه لم يكن له سلطان فتنفذ الأذن إلى باطنه فتمتزج بنور الإيمان فيشتمل عليه الإيمان فذاك وعاء القلب للموعظة

فإذا كان لعلمه سلطان ولكن لم يكن لقلبه سلطان فوعظ به ونظر إلى نفسه في ذلك الوعظ فرأى نفسه فوعظها بمنزلة المنفخ الكبير الذي فيه خروق فخرج الريح من تلك الخروق ولا يصل إلى الجمرة إلا قليل منه والغبار والرماد باق على الجمرة والبيت مظلم ولا تحمي الجدران ولا يذوب ما في الكور فلا يزايل الخبث من ذلك الذهب والفضة

فإذا كان علم الواعظ ذا سلطان وعن قلب ذي سلطان ناظرا بنور ذلك السلطان إلى جلال الله الذي منه بدا ذلك السلطان في قلبه طارت عن عيني فؤاده رؤية نفسه وقطعه شغله بجلال الله عن

ت. د . السيد الجميلي — دار ابن زيدون / دار أسامة