مثل انقياد النفس
vol. 1 · p. 255
من تراب شهد بنفسه لنفسه أنه لا إله إلا هو وشهدت الملائكة بذلك وشهد أولو العلم من الآدميين بذلك ثم أنار شهادته في قلوب الموحدين حتى شهدوا على شهادته عالمين بالشهادة موقنين به عالمين بالمشهود له وذلك قوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون فهم بأجمعهم أهل رحمته وأهل رأفته وأحبابه سابقهم ومقتصدهم وظالمهم
فمن مات منهم ظالما كان أو مقتصدا أو سابقا فكلهم حبيب الله ومأثوره ومختاره ومرحومه ومرؤوفه وموحده وشاهده في الأرض فمتى مات واحد منهم فقد نقص من أهل شهادته شاهد فقد حل بعقدة الوهن في أهل السموات والأرض والجبال والبحار والشجر والدواب والخلق والخليقة والكل إنما استقر