سورة آل عمران
vol. 1 · p. 113
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا كذب رسول الله على الله، والله - عز وجل - أصدق الثلاثة، فرجع تائبا، فقبل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتركه.
(1) - أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو يحيى، حدثنا سهل، عن يحيى بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام ولحق بالشرك، فندم، فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل لي من توبة، فإني قد ندمت، فنزلت: {كيف يهدي الله قوما كفروا} حتى بلغ {إلا الذين تابوا} فكتب بها قومه إليه، فرجع فأسلم.
(2) - أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد، أخبرنا أبو بكر بن زكريا أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج عن مجاهد قال: كان الحارث بن سويد قد أسلم، وكان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لحق بقومه وكفر فأنزلت فيه هذه الآية: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} إلى قوله: {فإن الله غفور رحيم} حملها إليه رجل من قومه،
فقرأها عليه فقال الحارث: والله إنك ما علمت لصدوق وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصدق منك، وإن الله لأصدق الثلاثة، ثم رجع فأسلم إسلاما حسنا.
vol. 1 · p. 114
(1) - قوله تعالى: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم} {90} .
قال الحسن وقتادة وعطاء الخراساني: نزلت في اليهود كفروا بعيسى والإنجيل، ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن.
(2) - وقال أبو العالية: نزلت في اليهود والنصارى، كفروا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - بعد إيمانهم بنعته وصفته، ثم ازدادوا كفرا بإقامتهم على كفرهم.
قوله تعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} {93} .
قال أبو روق والكلبي: نزلت حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه على ملة إبراهيم، فقالت اليهود: كيف وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان ذلك حلالا لإبراهيم، فنحن نحله"، فقالت اليهود: كل شي، أصبحنا اليوم نحرمه فإنه كان على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا، فأنزل الله - عز وجل - تكذيبا لهم: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل} الآية.
قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس} الآية {96} .
قال مجاهد: تفاخر المسلمون واليهود، فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة لأنه مهاجر الأنبياء وفي الأرض المقدسة، وقال المسلمون: بل الكعبة أفضل، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(3) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا} الآية {100} .
أخبرنا أبو عمرو القنطري فيما أذن لي في روايته قال: أخبرني محمد بن الحسين الحداد