سورة آل عمران
vol. 1 · p. 126
تعالى: {ويقتلون الأنبياء} (1) ولكن المنافقين استهموا النبي - صلى الله عليه وسلم -
في شيء من الغنيمة، فأنزل الله - عز وجل - {وما كان لنبي أن يغل}
(2) - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأصفهاني قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا وكيع عن سلمة عن الضحاك قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلائع، فغنم النبي - صلى الله عليه وسلم - غنيمة وقسمها بين الناس ولم يقسم للطلائع شيئا، فلما قدمت الطلائع قالوا: قسم الفيء ولم يقسم لنا، فنزلت: {وما كان لنبي أن يغل} قال سلمة: قرأها الضحاك يغل.
وقال ابن عباس في رواية الضحاك: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما وقع في يده غنائم هوازن يوم حنين غله رجل بمخيط، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال قتادة: نزلت وقد غل طوائف من أصحابه.
وقال الكلبي ومقاتل: نزلت حين ترك الرماة المركز يوم أحد طلبا للغنيمة، وقالوا: نخشى أن يقول رسول الله صلى الله عيه وسلم: "من أخذ شيئا فهو له"، وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسم يوم بدر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "ظننتم أنا نغل ولا نقسم لكم"، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وروي عن ابن عباس: أن أشراف الناس استدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخصصهم بشيء من الغنائم، فنزلت هذه الآية.
(3) - قوله تعالى: {أولما أصابتكم مصيبة} الآية {165} .
قال ابن عباس: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون وفر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -