سورة آل عمران
vol. 1 · p. 129
(1) - أخبرني أبو عمرو القنطري فيما كتب إلي قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: أخبرنا محمد بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير يوم أحد، ورأوا ما رزقوا
من الخير، قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما أصابنا من الخير كي يزدادوا في الجهاد رغبة، فقال الله تعالى: "أنا أبلغهم عنكم"، فأنزل الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} إلى قوله: {لا يضيع أجر المؤمنين}
وقال أبو الضحى نزلت هذه الآية في أهل أحد خاصة.
(2) - وقال جماعة من أهل التفسير: نزلت الآية في شهداء بئر معونة، وقصتهم مشهورة ذكرها محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي. وقال آخرون: إن أولياء الشهداء كانوا إذا أصابتهم نعمة أو سرور تحسروا وقالوا: نحن في نعمة والسرور وآباؤنا وأبناؤنا وإخواننا في القبور، فأنزل الله تعالى هذه الآية تنفيسا عنهم وإخبارا عن حال قتلاهم.
(3) - قوله تعالى: {الذين استجابوا لله والرسول} الآية {172} .
أخبرنا أحمد بن إبراهيم المقري قال: أخبرنا شعيب بن محمد قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: حدثنا أبو الأزهر قال: حدثنا روح قال: حدثنا أبو يونس القشيري، عن عمرو بن دينار: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استنفر الناس بعد أحد حين انصرف المشركون، فاستجاب له سبعون رجلا، فطلبهم فلقي أبو سفيان عيرا من