Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النساء — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 137 of 468.

سورة النساء

vol. 1 · p. 142

فلا ينكحها حبا لمالها، ويضربها ويسيء صحبتها، فقال الله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} يقول: ما أحللت لكم ودع هذه. رواه مسلم عن أبي كريب عن أبي

أسامة، عن هشام.

(1) - وقال سعيد بن جبير وقتادة والربيع والضحاك والسدي: كانوا يتحرجون عن أموال اليتامى ويترخصون في النساء، ويتزوجون ما شاءوا، فربما عدلوا وربما لم يعدلوا، فلما سألوا عن اليتامى، فنزلت آية اليتامى: {وآتوا اليتامى أموالهم} الآية، أنزل الله تعالى أيضا: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} الآية. يقول: كما خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن، فلا تزوجوا أكثر مما يمكنكم القيام بحقهن، لأن النساء كاليتامى في الضعف والعجز، وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي.

قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى} الآية {6} .

نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه، وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير، فأتى عم ثابت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله، ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(2) - قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} الآية {7} .

قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م