Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النساء — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 156 of 468.

سورة النساء

vol. 1 · p. 161

إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يقبل الرشوة، ودعا المنافق اليهودي إلى حاكمهم لأنه علم أنهم يأخذون الرشوة في أحكامهم، فلما اختلفا اجتمعا على أن يحكما كاهنا في جهينة، فأنزل الله تعالى في ذلك: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك} يعني المنافق {وما أنزل من قبلك} يعني اليهودي، {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} إلى قوله: {ويسلموا تسليما}

(1) - وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت في رجل من المنافقين كان بينه وبين يهودي خصومة، فقال اليهودي: انطلق بنا إلى محمد، وقال المنافق: بل نأتي كعب بن الأشرف - وهو الذي سماه الله تعالى الطاغوت - فأبى اليهودي إلا أن يخاصمه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رأى المنافق ذلك أتى معه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاختصما إليه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لليهودي، فلما خرجا من عنده لزمه المنافق وقال: ننطلق إلى عمر بن الخطاب، فأقبلا إلى عمر، فقال اليهودي: اختصمنا أنا وهذا إلى محمد فقضى لي عليه فلم يرض بقضائه، وزعم أنه مخاصم إليك وتعلق بي فجئت إليك معه، فقال عمر للمنافق: أكذلك؟ قال: نعم، فقال لهما: رويدا حتى أخرج إليكما، فدخل عمر البيت وأخذ السيف فاشتمل عليه، ثم خرج إليهما وضرب به المنافق حتى برد، وقال: هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله وقضاء رسوله، وهرب اليهودي، ونزلت هذه الآية، وقال جبريل عليه السلام: "إن عمر فرق بين الحق والباطل"، فسمي الفاروق.

وقال السدي: كان ناس من اليهود أسلموا ونافق بعضهم، وكانت قريظة والنضير في الجاهلية إذا قتل رجل من بني قريظة رجلا من بني النضير قتل به وأخذ ديته مائة وسق من

تمر، وإذا قتل رجل من بني النضير رجلا من قريظة

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م