سورة النساء
vol. 1 · p. 166
المشركين أذى كثيرا ويقولون: يا رسول الله ائذن لنا في قتال هؤلاء، فيقول لهم: "كفوا أيديكم عنهم فإني لم أؤمر بقتالهم"، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وأمرهم الله تعالى بقتال المشركين كرهه بعضهم وشق عليهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد العدل قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا محمد بن علي قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا الحسين بن واقد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابه أتوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فقالوا: يا نبي الله كنا في عز ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة! فقال: "إني أمرت بالعفو، فلا تقاتلوا والقوم"، فلما حوله الله إلى المدينة أمره بالقتال فكفوا، فأنزل الله تعالى: {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم}
قوله تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت} {78} .
قال ابن عباس في رواية أبي صالح: لما استشهد الله من المسلمين من استشهد يوم "أحد" قال المنافقون الذين تخلفوا عن الجهاد: لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: {فما لكم في المنافقين فئتين} الآية {88} .
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى قال. حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد بن ثابت: أن قوما خرجوا مع