Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النساء — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 164 of 468.

سورة النساء

vol. 1 · p. 169

ولك الله علينا أن لا نكرهك على شيء ولا تحول بينك وبين دينك، فلما ذكرا له

جزع أمه وأوثقا له نزل إليهم فأخرجوه من المدينة وأوثقوه بنسع وجلده كل واحد منهم مائة جلدة، ثم قدموا به على أمه فقالت: والله لا أحلك من وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به ثم تركوه موثقا في الشمس، وأعطاهم بعض الذي أرادوا، فأتاه الحارث بن يزيد وقال: يا عياش، والله لئن كان الذي كنت عليه هدى لقد تركت الهدى، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها، فغضب عياش من مقاله وقال: والله لا ألقاك خاليا إلا قتلتك، ثم إن عياشا أسلم بعد ذلك وهاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، ثم إن الحارث بن يزيد أسلم وهاجر بعد ذلك إلى رسول الله بالمدينة وليس عياش يومئذ حاضرا ولم يشعر بإسلامه، فبينا هو يسير بظهر قباء إذ لقي الحارث بن يزيد، فلما رآه حمل عليه فقتله، فقال الناس: أي شيء صنعت؟ إنه قد أسلم، فرجع عياش إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله كان من أمري وأمر الحارث ما قد علمت: وإني لم أشعر بإسلامه حين قتلته، فنزل عليه السلام بقوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ}

(1) - قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية {93}

وقال الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن مقيس بن صبابة وجد أخاه هشام بن ضبابة قتيلا في بني النجار وكان مسلما، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه رسولا من بني فهر؛ فقال: "ائت بني النجار فأقرئهم السلام وقل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم إن علمتم قاتل هشام بن ضبابة أن تدفعوه إلى أخيه فيقتص منه، وإن لم تعلموا له قاتلا أن تدفعوا إليه ديته"، فأبلغهم الفهري ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمعا وطاعة لله ولرسوله، والله ما نعلم له قاتلا، ولكن نؤدي إليه ديته، فأعطوه

مائة من الإبل ثم انصرفا

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م