سورة النساء
vol. 1 · p. 172
الأسود في سرية، فمروا برجل في غنيمة له، فأرادوا قتله، فقال: لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقيل له: أقتلته وقد قال لا إله إلا الله ود لو فر بأهله وماله؟ فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكروا ذلك له، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}
وقال الحسن: إن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خرجوا يطوفون، فلقوا المشركين فهزموهم، فشد
منهم رجل فتبعه رجل من المسلمين وأراد متاعه، فلما غشيه بالسنان قال: إني مسلم، إني مسلم، فكذبه ثم أوجره السنان فقتله، وأخذ متاعه وكان قليلا، فرفع ذلك إلى رسول الله فقال: "قتلته بعدما زعم أنه مسلم؟ ". فقال: يا رسول الله إنما قالها متعوذا، قال: "فهلا شققت عن قلبه"، قال: لم يا رسول الله؟ قال: "لتنظر أصادق هو أم كاذب؟ " قال: وكنت أعلم ذلك يا رسول الله؟ قال: "ويلك إنك إن لم تكن تعلم ذلك، إنما كان يبين عنه لسانه"، قال: فما لبث القاتل أن مات، فدفن فأصبح وقد وضع إلى جنب قبره قال: ثم عادوا فحفروا له، وأمكنوا ودفنوه، فأصبح وقد وضع إلى جنب قبره مرتين أو ثلاثا، فلما رأوا أن الأرض لا تقبله ألقوه في بعض تلك الشعاب، قال: وأنزل الله تعالى هذه الآية. قال الحسن: إن الأرض تجن من هو شر منه، ولكن وعظ القوم أن لا يعودوا.
(1) - أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد المزكي قال: أخبرنا عبيد الله بن