سورة النساء
vol. 1 · p. 177
ظالمي أنفسهم} وتلاها إلى آخرها قال: كانوا قوما من المسلمين بمكة، فخرجوا في قوم من المشركين في قتال فقتلوا معهم، فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} {100} .
قال ابن عباس في رواية عطاء: كان عبد الرحمن بن عوف يخبر أهل مكة بما ينزل فيهم من القرآن، فكتب الآية التي نزلت: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} فلما قرأها المسلمون قال حبيب بن ضمرة الليثي لبنيه وكان شيخا كبيرا: احملوني فإني لست من المستضعفين وإني لا أهتدي إلى الطريق. فحمله بنوه على سرير متوجها إلى المدينة، فلما بغل "التنعيم" أشرف على الموت، فصفق يمينه على شماله وقال: اللهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعتك يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومات حميدا، فبلغ خبره أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: لو وافى المدينة لكان أتم أجرا، فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية.
(1) - أخبرنا أبو حسان المزني قال: أخبرنا هارون بن محمد بن هارون قال: أخبرنا إسحاق بن محمد الخزاعي قال: حدثنا أبو الوليد الأزرقي قال: حدثنا جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة